![]() |
|
|
#1 |
|
عضو نشيط
|
مشاهد من واقع قطاع التعليم في زاكورة تعرض حقائق صادمة: أساتذة يموتون ببطء في تغبالت بسبب انعدام الخبز والتطبيب، والماء الصالح للشرب محمد بدر البقالي الحاجي في الوقت الذي تعرف فيه كل المدن المغربية تطبيق برنامج المخطط الاستعجالي عن طريق رفع شعار مدرسة جيل النجاح، تبقى مجموعة من المؤسسات التعليمية الكائنة بالقرى والبوادي النائية عرضة للنسيان والتهميش. ولعل قرية تغبالت واحدة من هاته القرى التي يفوق عدد سكانها 10000 نسمة، وتبعد عن مدينة زاكورة بأكثر من 170 كلم عبر الطريق المعبدة، في حين أنها لا تبعد إلا بحوالي 60 كلم عبر طريق غير معبدة لتوقف الأشغال التي بدأت بها متذ سنوات. قرية أو "معتقل تغبالت" كما يسميه بعض الأساتذة؛ تتميز بقساوة ظروف المناخ؛ فالبرد القارس هو سيد الليل في حين تتعدى الحرارة 40 درجة في النهار. قرية المتناقضات التي جعلت الكثير من الأساتذة والسكان يعيشون في صمت رهيب مع أمراض مزمنة ومشاكل تنفسية بفعل كثرة الزوابع والغبار من جهة، وانتشار الأوبئة الناجمة عن التلوث لانعدام قنوات الصرف الصحي والحمامات من جهة أخرى، ومكان بعيد يخصص لرمي الأزبال الشيء الذي يجعل التلاميذ والأطفال ضحية لها حيث استطاعوا أن ينسجوا علاقة حميمية مع الذباب الذي يتخذ من وجوههم مأوى له في مدرسة جيل النجاح كما تبين الصورة أعلاه في ظل غياب طبيب مداوم بالمستوصف الوحيد الذي يضم ممرضا وحيد لا حول له ولا قوة، وفي ظل غياب صيدلية التي تبقى حلما صعب المنال. وفي ظل غياب كشوفات طبية للتلاميذ والأساتذة تهم داء إنفلوونزا الخنازير ولقاحه، في ظل غياب المبادرات التنموية يجب إعلان قرية تغبالت منطقة منكوبة . وقد فوجئ الأساتذة بعد عودتهم من عطلة عيد الأضحى بتعنت صاحب الفرن الوحيد بالقرية الذي كان يسد حاجياتهم من الخبز، والذين يفوق عددهم 40 أستاذ وأستاذة، حيث امتنع هذا الأخير عن تزويدهم بالمادة الأساسية بحجة تلبيته لطلبات أصحاب الأعراس تاركا الأساتذة يموتون جوعا، مما خلف استياءا عارما في صفوفهم معتبرين أن هذا السلوك إهانة لكرامة الإنسان وللأسرة التعليمية مقررين خوض أشكال احتجاجية ضد هذا السلوك اللإنساني بعدما اضطروا إلى طلب هذه المادة من قرى مجاورة تبعد بحوالي 60 كلم. إن قرية "تغبالت" التي تعني بالأمازيغية العَيْنْ (منبع للمياه) يعاني معظم سكانها من الفقر والهشاشة، تفتقر إلى الماء الصالح للشرب بالرغم من وجود خزانات للمياه التي تزود الساكنة (ساعتين في اليوم) بمياه غير خاضعة للمراقبة الصحية والمعالجة. وقد تتسبب هذا الماء المالح الذي به نسبة عالية من الكالكير في أمراض والتهابات على مستوى المناطق الحساسة للجسم للساكنة والأساتذة الذين اضطروا إلى شراء المياه المعدنية. فالمسيرون للجماعة القروية يعيشون في سبات عميق جعلهم غير معنيين بمشاكل الأساتذة والمؤسسات التربوية التي لم يقدموا إليها سوى هاته المياه القاتلة. ولم يكفيهم هذا بل سارعوا إلى إغلاق الملعب الوحيد الذي كان متنفسا للأساتذة أيام الأحد والعطل، حيث يتعمد المجلس القروي تقديم مبررات واهية بحجة أن الملعب لم يسلم من الجهات المختصة. وهو الأمر الذي لم يستسغه الأساتذة بحجة أنهم زاولوا هواياتهم في السنة الماضية على نفس رقعة الملعب. إن هاته المشاكل ما هي إلا نقط صغيرة من بحر المشاكل التي تتخبط فيها هذه القرية التي كتب على جبينها أن تعاني كل أشكال العزلة والتهميش، ويبقى رجال التعليم أكبر ضحايا هاته العزلة القاسية في ظل كل هاته المشاكل التي تجعل من مهمتهم صعبة للغاية نظرا للظروف النفسية الحرجة التي تنعكس بدورها على مردودية العملية التعليمية التعلمية. فهل سيطول هذا الإقصاء والتهميش أم سيكون قدرا أبديا.. |
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو نشيط
|
meeeeeeeeeeeeerci
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو نشيط
|
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|